منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

تقرير الوضعية الحقوقية بالجامعة المغربية 2016/2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 ماي 2017 الساعة 09 : 15



أوريما

 


ديباجة

تصدر منظمة التجديد الطلابي تقرير الوضعية الحقوقية بالجامعة المغربية لسنة 2016 والثلث الأول من سنة 2017، انسجاما مع اختيارها القائم على ربط الرأي العام الوطني بالتحولات الجامعية، بما يسهم في التأثير الإيجابي على صناع القرار في الاتجاه الذي يدفعهم إلى سن سياسيات عمومية تصب في مصلحة الطلاب والأساتذة والموظفين وباقي العاملين في الجامعة المغربية وتحفظ كرامتهم، خاصة في ظل تنامي استعمال العنف من طرف بعض "المجموعات الطلابية" ضد مختلف هؤلاء الفاعلين في الوسط الجامعي، وكذا استخدام قوات الأمن للقوة في فض بعض الاحتجاجات أو التظاهرات التي ينظمها الطلاب.
ويرصد هذا التقرير أهم الأحداث والقضايا الحقوقية التي من شأنها أن تحظى باهتمام الرأي العام عموما والمهتمين بالوضع الحقوقي في الجامعات المغربية والمتدخلين في الشأن التعليمي على وجه الخصوص خلال سنتي 2016/2017، وذلك من منطلق المسؤولية الملقاة على عاتق المنظمة باعتبارها جزءا من الحركة الطلابية في الدفاع عن الحريات والحقوق الأساسية للطلاب التي ينصص عليها الدستور المغربي وتتضمنها الاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان -التي يعتبر المغرب طرفا فيها- وتؤكد عليها كذلك التشريعات الوطنية. كما يأتي هذا التقرير لتغطية النقص الحاصل في متابعة الوضع الحقوقي بالجامعات المغربية من طرف المنظمات والجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية، على الرغم من التزايد المطرد لعدد الطلبة الذين بلغ عددهم سنة 2016 أكثر من 800 ألف طالب/طالبة، وذلك باستثناء الدراسة الهامة -لم تنشر لحد الآن- التي أنجزها سنة 2014 المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتنسيق مع المركز المغربي للعلوم الاجتماعية بجامعة الحسن الثاني حول "مسألة العنف داخل الحرم الجامعي بالمغرب"، والتي اعتبرت الدولة فاعلا رئيسيا في "تفشي ظاهرة العنف داخل الجامعة، بالنظر إلى الظروف المعيشية للطلبة والوسائل المتاحة لهم من جهة، وبشكل مباشر من خلال التدخلات العنيفة من طرف قوات الأمن لفض المواجهات بين الفصائل الطلابية أو عدم تدخلها من جهة أخرى"، وأكدت "استخدام فصيل النهج الديمقراطي القاعدي -البرنامج المرحلي- العنف صراحة لحل خلافاته داخل الحرم الجامعي".
وعلى هذا الأساس، فإن منظمة التجديد الطلابي باعتبارها منظمة مدنية فاعلة أساسا في الوسط الطلابي إذ تضع هذا التقرير بين يدي الرأي العام الوطني، فإنها تدعو من خلاله المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بمجال حقوق الإنسان إلى تكثيف جهودها من أجل محاصرة ظاهرة العنف بالجامعات بحثا ورصدا ومرافعة، ومن جهة ثانية فإنها تهيب بالدولة إلى ضرورة تغيير مقاربتها الحالية الغير ناجعة في التعاطي مع الجامعة المغربية، وتبني مقاربة جديدة تقوم على توفير الشروط المناسبة للطلبة لممارسة حقوقهم وحرياتهم داخل الحرم الجامعي وخارجه بما يليق بتبني المغرب للاختيار الديمقراطي كثابت من ثوابت الأمة المغربية.
ونستعرض الوضعية العامة لواقع الحقوق والحريات بالجامعة المغربية خلال سنة 2016 والثلث الأول من سنة 2017 على الشكل التالي:

أولا- الحق في الحياة

توفي في شهر يناير 2016، الطالب "عمر خالق" رحمه الله المنتمي للمكون الطلابي "الحركة الثقافية الأمازيغية" بمراكش متأثرا بجروح بليغة أصيب بها على إثر مواجهات طلابية عنيفة مع "تيارات قاعدية يسارية"، وفي نفس الشهر وفي ذات الظروف تقريبا توفي شاب آخر متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها في مواجهات طلابية بالحي الجامعي بأكادير. وعلى الرغم من تصريح وزير التعليم العالي أمام أعضاء مجلس المستشارين بأن "عمر خالق" لم يكن طالبا مسجلا بجامعة القاضي عياض وأنه قتل خارج أسوار الجامعة، إلا أنه اعترف بمسؤولية جهات خارج الجامعة بتغذية وتمويل العنف عبر دعم التيارات التي تقوم به، مما يؤكد تقصير الدولة في مناهضة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد حياة عموم الطلاب.
ولمواجهة الآثار السلبية لهذين الاعتداءين المأساويين على مكونات الجامعة المغربية أصدرت أغلب الفصائل والمنظمات الطلابية بيانات استنكرت فيها لجوء بعض الأطراف إلى نهج العنف، وجددت دعوتها إلى الحوار ونبذ التطرف والعنف والإقصاء، ما عدا مكون "البرنامج المرحلي" الذي لم يصدر كعادته أي موقف مناوئ للعنف.
من جهة أخرى، أثارت الأحكام المخففة التي أصدرها القضاء (سنة 2016) في قضية اغتيال الشهيد عبد الرحيم حسناوي رحمه الله من قِبل أعضاء "البرنامج المرحلي" سنة 2014 مخاوف المتدخلين في الشأن الجامعي الذين اعتبروها تحفيزا لهذا الفصيل كي يواصل تهديداته واعتداءاته على الطلاب. وعلى نفس النحو صدرت أحكام قضائية (أبريل 2017) أخرى بتبرئة عضوين من مكون "البرنامج المرحلي" من جريمة اغتيال الشهيد عبد الرحيم حسناوي رحمه الله.
وفي فبراير 2017، أقدم فصيل البرنامج المرحلي بجامعة ابن زهر بأكادير على محاولة قتل أحد الطلبة الذي ينتمي لنفس "المكون" بعد محاولته ثنيهم عن استعمال العنف كمنهج في تدبير اختلافاتهم مع باقي المكونات الطلابية وتبني الحوار والنقاش الحر كأسلوب وحيد في تدبير التناقضات الإيديولوجية والسياسية. وقد تعرض هذا الطالب على إثر الاعتداء عليه لثقب في رئته اليسرى وكسور في أعضاء جسمه -حسب تقارير إعلامية منقولة عن شهود عيان-، مما يطرح من جديد مُشكل عدم قيام الدولة بمسؤوليتها كاملة في مناهضة هذه الظاهرة الخطيرة.
ولا ينحصر تهديد الحق في الحياة بالجامعة المغربية في الصراعات والمواجهات بين الفصائل فقط، بل تندرج تدخلات قوات الأمن (سنة2016) لفض بعض الاحتجاجات والتظاهرات الطلابية في نفس الإطار، والتي تُذكر بحدث ما يزال راسخا في ذاكرة الطلبة كغيره من الأحداث المشابهة السابقة، والمتمثل في وفاة الطالب "محمد الفيزازي" رحمه الله سنة 2013 بعدما تعرض لكسور وجروح وإصابات بليغة إثر تدخل عنيف لقوات الأمن من أجل فض اعتصام لبعض الطلبة بالحي الجامعي فاس سايس.

ثانيا- الحق في السلامة الجسدية والمعنوية

أدت سياسة غض الطرف التي تنهجها الدولة في تعاطيها مع الجرائم الإرهابية لمكون "البرنامج المرحلي" في حق مكونات الجامعة المغربية (طلبة، أساتذة، عاملين..) إلى إقدام هذا "المكون" مجددا على ارتكاب جريمة مروعة (ماي 2016)، حيث أقام أعضاؤه "محاكمة عرفية" لعاملة بمقصف كلية العلوم بجامعة مولاي اسماعيل بمكناس انتهت بحلق شعر رأسها وحاجبيها لتسقط مغمى عليها أمام عدد من الطلاب ومصالح الأمن التي لم تتدخل رغم علمها بالأمر. ولا تعتبر هذه المرة الوحيدة التي ينهج فيها فصيل البرنامج المرحلي هذا النوع الفظيع من العنف خلال هذه السنة، فقد قام أعضاؤه بصفة متكررة بإقامة مثل هذه "المحاكمات العرفية" للطلاب؛ تراوحت أحكامها بين الاعتداء الجسدي بالضرب والطرد من السكن الجامعي أو الطرد من الدراسة تحت طائلة التهديد.
وقد أثارت هذه الواقعة الخطيرة استياء الرأي العام الوطني والدولي، وهو ما نبهت على إثره العديد من الهيئات المدنية والسياسية إلى خطورة الوضع الحقوقي بالجامعة المغربية ودعت المسؤولين إلى ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية السلامة الجسدية للطلاب والعاملين فيها.
وفضلا عن هذه الوقائع التي اهتم بها الرأي العام نظرا لخطورتها الكبيرة، فقد حاكم "مكون البرنامج المرحلي" بأكادير وبفاس ووجدة عددا من الطلاب لأسباب مختلفة وبطريقة مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية.

ثالثا- الحق في التجمع والتظاهر السلمي والعمل النقابي

اتخذت السلطات الأمنية في فترات متفرقة من الموسم الجامعي إجراءات لقمع حق الطلبة في التظاهر والاحتجاج بمختلف المؤسسات الجامعية، وصل بعض هذه الإجراءات إلى حد اعتقال بعض الطلاب.
ففي فبراير 2016، نظم طلبة كلية العلوم بتطوان فعاليات احتجاجية مطالبين مجلس الكلية بتعديلات بيداغوجية لإلغاء النقطة الموجبة للرسوب وعدم احتساب نقطة الدورة الاستدراكية كاملة، لكن قوات الأمن قمعت هذه المظاهرات والتجمعات السلمية باستخدام القوة والاعتقالات التي طالت ست طلبة.
وفي شهر ماي 2016، منعت قوات الأمن بالقوة مظاهرة خارج محيط الحرم الجامعي بمراكش نظمها عدد من الطلبة بسبب التأخر في صرف الحكومة للمنح الجامعية، كما مُنع بالقوة أيضا طلبة كلية الشريعة بفاس من نقل احتجاجهم ضد إدارة الكلية خارج أسوار الحرم الجامعي. الأمر نفسه بالنسبة لطلبة الحي الجامعي بمكناس الذين حاولوا نقل مسيرة احتجاجية خارج الحي الجامعي فووجهوا بالمنع بعنف من طرف قوات الأمن.
ويعتبر قمع الطلاب بمثل هذه الطرق منهجا راسخا في تعامل قوات الأمن بمدينة خريبكة مع احتجاجات طلبة الكلية متعددة التخصصات، التي تعد من بين المؤسسات القليلة التي تغلق باب الحوار في وجه الطلاب وتوظف الأمن الخاص للتشويش على الأنشطة السلمية التي يقومون بها.
أما بخصوص مطالب الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين والتي ترتب على عدم الاستجابة لها مقاطعتهم للتكوين لمدة تجاوزت خمسة أشهر، فقد تفاعلت معها الدولة سلبا مسجلة جملة من الانتهاكات طيلة الثلث الأول من عام 2016، كان أبرزها التدخلات الأمنية القاسية جدا في الرباط وإنزكان وطنجة، والتي أدت إلى تعرض عدد من الأساتذة المتدربين إلى إصابات خطيرة وكسور على مستوى الرأس والظهر.
من جانب آخر، يواصل عدد من الطلاب والنقابيين والحقوقيين تنظيم الاحتجاجات ضدا على مصادرة المنظمة النقابية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب عقب صدور حكم قضائي لفائدة الدولة في هذا الشأن. ففي مارس 2017 نظمت وقفة بمدينة الدار البيضاء للتنديد بمصادرة المقر وبالتدبير المرتجل للدولة لملف التعليم العمومي. هذا وقد أصدرت بعض الفصائل الطلابية بيانات وبلاغات في نفس الصدد، من بينها بيان رسمي لفصيل طلبة الوحدة والتواصل ندد بعملية التفويت وطالب باقي المكونات الطلابية لتحمل مسؤوليتها لبناء إطار نقابي جامع.

رابعا- الحق في التعليم

رفضت جل الجامعات المغربية باستثناء جامعة ابن طفيل وكلية الشريعة بأيت ملول وبعض المؤسسات القليلة الأخرى مطلع الموسم الجامعي 2016/2017 (شهري غشت وأكتوبر) تسجيل حاملي شهادة الباكالوريا ما قبل سنة 2014 تحت ذرائع مختلفة، فيما رفضت مؤسسات أخرى ذات الاستقطاب المفتوح تسجيل الطلاب بسبب انتمائهم الجغرافي الذي يقيدهم -حسبها- بالدراسة في الجامعة الكائنة في النفوذ الترابي للجهة الترابية التي ينحدرون منها، بالرغم من تنافي هذا الأمر مع ما ينص عليه الدستور المغربي الذي يضمن الحق في التعليم لجميع المواطنين بدون أي تمييز أو استثناء، والأحكام القضائية التي سبق أن صدرت في نفس الصدد، والتي لم تعترف بأي قيد أو شرط يتعلق بالحصول على شهادة الباكالوريا في سنة محددة أو انتماء جغرافي معين من أجل ولوج جامعة من الجامعات المغربية.
 ووفق ذات المنطق المستهتر بحق المواطنين في التمتع بتعليم ديمقراطي، طردت مؤسسات جامعية (كلية الحقوق بمراكش، كلية الآداب ببني ملال..) بعض الطلاب لاعتبارات بررتها بعدم استيفائهم لعدد من الوحدات خلال الوقت المحدد، ولنفس السبب وفي خطوة غريبة قامت إدارة الحي الجامعي بالجديدة بطرد بعض الطلاب.
وتعتبر الكلية متعددة التخصصات بخريبكة من بين الأمثلة السلبية في انتهاك الحق في التعليم، ذلك أن إدارتها ترفض باستمرار مراجعة أوراق الامتحانات مع الطلاب الذين يدعون وجود أخطاء في تصحيح أوراق امتحاناتهم بهدف تصويبها، أو من أجل إصلاح أخطاء في نظام كشف النقط "أبوجي"، بالإضافة إلى أن هذه الكلية لا زالت ترفض فتح أسلاك للماستر بدون أسباب واضحة، رغم تقدم بعض الأساتذة في السنتين الأخيرتين بملفات/طلبات في هذا الصدد.
كما شهدت المدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك احتجاجات طلابية تمثلت في مقاطعة الدراسة لمدة أزيد من شهرين تمخض عنها تنظيم الطلبة لاعتصام مفتوح بعد رفض إدارة المؤسسة تسجيل أزيد من 200 طالب. فضلا عن رفض الإدارة فتح حوار مع ممثلي الطلبة بخصوص المشاكل التي يعيشونها داخل المؤسسة (حرمان الطلبة من حقهم في الاستفادة من السكن الداخلي خلال فترة التداريب المهنية، رفع مبلغ الضمان السنوي من 200 إلى 600 درهم، اقتحام غرف الطلبة دون علمهم وفي غيابهم، فرض تعويضات مالية على الطلبة عن أضرار الغرف دون أي وثائق تثبت حالتها عند استلامها في بداية الموسم الجامعي).
وكما هو الحال بالنسبة للسنوات السابقة، عرفت كلية الحقوق بمراكش إنزالات أمنية مكثفة أثناء فترات إجراء امتحانات الدورات العادية والاستدراكية (2016-2017)، فيما عجزت كلية الحقوق بسطات في شهر أكتوبر 2016 عن تنظيم مباريات سلك الماستر بدون أن تستدعي قوات الأمن للتدخل في العملية من أجل ضبط بعض المحتجين باستخدام القوة.

خامسا- الحق في الثقافة 

رفضت بعض المؤسسات الجامعية السماح لطلبتها باستغلال إمكانياتها اللوجستيكية في تنظيم فعاليات ثقافية، وهو أمر مستغرب يناقض طبيعة الأدوار الثقافية التي من المفروض أن تضطلع بها الجامعة باعتبارها مؤسسة لتخريج النخب وفضاء للتربية على قيم المشاركة والتعددية.
فقد منعت إدارة الكلية متعددة التخصصات بخريبكة الفصائل الطلابية على طول السنة من تنظيم الأنشطة الثقافية، عبر لجوئها إلى أعمال من قبيل قطع التيار الكهربائي وتشويش عناصر الأمن الخاص على الطلاب. الشئ نفسه بالنسبة لكلية الآداب سايس بفاس التي رفضت أكثر من مرة الترخيص للطلبة بتنظيم ندوات علمية وثقافية.
من جانب آخر، أقدم بعض الطلبة بكلية الحقوق بسطات )دجنبر 2016( على خطوة استفزازية لا تنم عن احترام، بتمزيقهم للعلم الفلسطيني خلال فعالية ثقافية كان يشرف على تنظيمها طلبة فلسطينيون محسوبون على منظمة التحرير الفلسطينية.
وقد استمر تهميش قضايا الطلاب والجامعة من الإعلام العمومي والإعلام الخاص، باستثناء إنجاز برنامجين تناولا قضية العنف الجامعي، الأول عبارة عن تحقيق أنجزته في شهر أبريل قناة ميدي 1 تي في، والثاني عبارة عن برنامج استقصائي لا يخلو من تحيز أنجزته القناة الأولى.   
وفي مارس 2017، حاول مكون "البرنامج المرحلي" نسف محاضرة كان يؤطرها الدكتور حسن أوريد في موضوع "الإسلام السياسي في الميزان" بجامعة محمد الأول بوجدة، لكن المحُاضر بمعية عدد من المتابعين للمحاضرة واجهوا أعضاء مكون "البرنامج المرحلي" وأفشلوا محاولتهم نسف هذا النشاط. وقد أثارت هذه الواقعة استياء الرأي العام الوطني باعتبارها سلوكا منافيا لأدبيات تدبير الاختلاف في فضاء من المفروض أن يكون قاطرة لإنتاج أدوات في تدبير التناقضات.
كما عرف شهر أبريل 2017 منع أنشطة منظمة التجديد الطلابي بعدد من المؤسسات الجامعية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط بدون أي تعليل مقبول غير تطبيق أوامر عليا منسوبة لجهات مجهولة.

سادسا- الحق في المنحة الجامعية

قررت الحكومة من أجل تحسين الوضعية الاجتماعية للطلبة الزيادة في قيمة المنحة الجامعية لأول مرة منذ أربعة عقود)سنة 2012(، ثم أعقبت هذا القرار بتعميم المنحة على كافة طلاب الطبقة المتوسطة والفقيرة )سنة 2014(، بالإضافة إلى إصلاح طريقة التوزيع التي أصبحت تتم عبر البريد بدل طوابير الانتظار الطويلة.
ورغم هذه الإصلاحات، فإن منظمة التجديد الطلابي لا زالت تطالب بالزيادة في قيمة المنحة الجامعية من أجل مواكبة غلاء المعيشة وضمان تحصيل علمي وفق شروط اجتماعية أفضل، كما يؤاخذ الطلاب على الحكومة بعض الارتباك في التنزيل، تمثل هذه السنة )2016( بصفة بارزة في التخلف الزمني عن صرف المنحة في الوقت المحدد بعدد من الجامعات )خريبكة، الرباط، فاس..(، الأمر الذي ينعكس سلبا على الطلاب وعلى السير العادي للدراسة.

سابعا- الحق في الصحة

في يناير 2016، أعطت الحكومة المغربية في لقاء رسمي انطلاقة نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة الذي سبق أن صادق البرلمان بغرفتيه على قانونه المنظم رقم 12-116 في يوليوز 2015. وقد قدمت الحكومة خلال هذا اللقاء الإجراءات المتخذة لتفعيل هذا النظام في مجالات انخراط مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني وتسجيل الطلبة المؤهلين، ومساطر الاستفادة من التعويض وتحمل تكاليف الخدمات المضمونة في القانون المذكور.
ويعتبر هذا القانون تطورا تشريعيا وسياسيا في معالجة المطالب/الحقوق الاجتماعية للطلبة، رغم عدد من المشاكل التي رافقت تنزيله، والمتمثلة أساسا في تأخر بعض الجامعات في فتح الشباك الخاص بتسجيل الطلبة في نظام التأمين الإجباري.

 خلاصة

يتبين على ضوء ما سبق أن الطريق إلى دمقرطة التعليم العالي بالمغرب لا يزال طويلا بفعل الانتهاكات التي تطال ممارسة الطلبة لحقوقهم المدنية والسياسية،  وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية داخل الجامعات، كما ينص عليها الدستور المغربي وتكفلها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، التي يعتبر المغرب طرفا في جميع الصكوك المكونة لها. فعلى الرغم من القرارات الحكومية المتخذة من أجل النهوض نسبيا بالوضعية الاجتماعية للطلاب، إلا أن انتهاك بعض مؤسسات الدولة لحقوق وحريات الطلبة بصفة مباشرة باستعمال القوة، أو بصفة غير مباشرة من خلال تغاضيها عن استخدام بعض العصابات للعنف وتهديدهم للحق في الحياة داخل الجامعة، يجعل هذه الإجراءات بحاجة لجرعة إصلاحية حقيقية ومستمرة مبنية على إرادة سياسية واضحة. 

عن اللجنة التنفيذية
الرئيس - رشيد العدوني



12150

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تكنولوجيا من أجل التغيير

الجامعة الشتوية لمنظمة التجديد الطلابي تناقش أولوياتها المرحلية

مقاطعة شاملة للدروس، ومسيرات حاشدة بكلية العلوم/جامعة ابن زهر

أكثر من 40 ألف طالب يقاطعون الدراسة بجامعة ان زهر بأكادير

مقاطعة شاملة للدروس, و مسيرات حاشدة برحاب كلية العلوم ـ أكادير

انتصار إرادة جماهير كلية الحقوق/الاقتصاد

الجامعة الربيعية تناقش موضوع اللغة في التعليم

الطلبة الجدد بالكلية المتعددة التخصصات خريبكة

المؤتمر المحلي لبني ملال يعزز الديمقراطية الداخلية

الرشيدية : تجديد المكتب المحلي في المؤتمر المحلي الخامس

أكثر من 40 ألف طالب يقاطعون الدراسة بجامعة ان زهر بأكادير

المنتدى الوطني يطرح مشاكل الإصلاح السياسي بالمغرب

انتصار إرادة جماهير كلية الحقوق/الاقتصاد

فرع أكادير : بيان الدخول الجامعي

المنظمة تعقد مجلسها الوطني الثالث

بـــــــــــــــــــــلاغ

3 أسئلة للعدوني حول اعتصام 27 أبريل

الاعتصام الطلابي الأول يطالب بانقاذ الجامعة المغربية

بيان الاعتصام الطلابي الأول يطالب بالتجميد الفوري للنظام التعليمي الفاشل