منظمة التجديد الطلابي تبارك للطلاب والطالبات وعموم الشعب المغربي حلول السنة الهجرية الجديدة 1438، أدخلها الله عليكم باليمن والإيمان والخير والبركات، وبمزيد من التفوق والنجاح.         سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الثاني             ذ. العدوني يكتب: التجديد الطلابي، سابع المؤتمرات بسبع تحولات !             سلسلة "وهم الإلحاد"..الجزء الأول             هذه أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التجديد الطلابي             عاجل.. "أحمد الحارثي" رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلفا للعدوني             ذ. العدوني : المؤتمر محطة تصديق لما نؤمن به من ديموقراطية داخلية             تصريح "زينب السدراتي" المشرفة على القافلة الطبية الوطنية بمنطقة الجرف             جينيريك.. قافلة الوفاء الطبية الوطنية لمنطقة الجرف            على هامش المنتدى            

"بيريش" تكتب: فخ "الطمأنينة " الفكرية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 يوليوز 2017 الساعة 43 : 15


بقلم: بشرى بيريش - طالبة باحثة

 بعد تأمل في تفاصيل الحياة وبعض التجارب المعاشة القليلة، قد نلحظ في أي نقاش او أي مأدبة فكرية بعض النماذج الشاذة التي ترى ان المعرفة ومسلسها منتهٍ لا محالة ويجب ان يبني الانسان بالضرورة مكتسبات في حياته الفكرية ذات سمة ثابتة، والاهم انها غالبا ما تكون غير قابلة للنقاش. فأي مسار يتم اتخاذه لتبني هذه القناعة؟ 

في البداية يكون الامر كبحث عن نموذج للاختيار للوصول للمعرفة، فتتحدد المعايير او المقاييس للاختيار وبالتالي تتشكل القدوة بالتقليد ،سواءً على مستوى السلوك او على مستوى الأفكار. انها المعرفة الجاهزة. فيبدأ المسار للوصول الى النسخة طبق الأصل، الاب يريد ابنا يشبهه تصرفا وقناعة والام تريد بنتها كأنها هي، او العكس.

فالبحث عن إجابات وبناء القناعات يحصل غالبا حسب مراجع معروفة سابقا ولا يجب ان يخرج عن نطاقها. وأي تحول او تطور يكون وفق هذا البناء الأصلي السابق وكل خروج عنه قد يكسر الطمأنينة التي تم الحصول عليها في عملية البناء. انها مرحلة امان يعيشها الفرد يطمئن لبنائه بكل تفاصيله.  لان تركيب الانسان النفسي يلزمه ان يعتقد بأمر معين أوان يحظى بثوابت يقينية يعرف نفسه من خلالها.

لن نختلف إذا قلنا ان هذا الامر صحي في البداية، فالإنسان لا يمكن له ان يناقش او ان يبني مواقفه من فراغ. لكن التقليد شيء والتقليد من اجل التطوير شيء اخر.

مسلسل البحث عن الحقيقة والبحث في ثنايا المعرفة يحتكم الى مجموعة من المحددات والشروط. اهمها ومركزها هو البناء. يحدث البناء بالسؤال والتساؤل المستمر واكتساب الهم الفكري المستمر.

قد نشفق على احدهم ونحن نسمعه يتبنى افكارا جديدة لم نألفها ويشكك ويتساءل عن امور نراها من المسلمات او عن الامور المؤسسة لإدراكنا و استيعابنا للواقع او حتى التي تنبني عليها عقيدتنا و ايماننا . قد نعبر بالإشفاق كسلوك نفسي لحماية المكتسب الذي نتوفر عليه والذي يكون غالبا قد جاء من باب الوراثة (ما وجدنا عليه اباءنا) او حتى من باب البحث والتساؤل. لماذا نخاف من التساؤل والسؤال؟ لماذا نرفض التشكيك؟ 

هذا أيضا ما عبر عليه نتشه حينما قال " أحيانا لا يريد الناس سماع الحقيقة لأنهم لا يريدون رؤية توهماتهم تتحطم".     

يعد التساؤل والتشكيك امرا مقبولا جدا ويساعد على تطوير الذات وتقييمها أيضا. هذا التشكيك المصاحب لمبدأ احترام الرأي المخالف. لان جعل شيء ما محط تساؤل لا يعني بالضرورة انه خاطئ وحتى تبنيه من طرف الجميع لا يعني انه صحيح ايضا.

وجود هذا المتسائل الجدي مرغوب بشكل كبير، المتسائل الذي يبني أراءه عن علم وبحث رصين ويسعى لإيجاد تفسيرات جديدة، تفسيرات لها اهداف سامية وراقية بعيدة كل البعد عن مبدأ "الانتصار الرأي" او "اقصاء الاخر" او حتى "التشكيك من أجل التشكيك فقط،" بل في سياق المواكبة لجديد المعرفة.

لان البحث يجب ان يكون مستمرا خصوص ان الحقيقة متعددة كما ذكر طه عبد الرحمان. وكل امر او فكرة او قراءة معينة مقبولة ويمكن اخذها بعين الاعتبار في اطار توسيع الأفق وتجميع المواقف.  او كما قال الدكتور علي الوردي "فليس هناك في الكون شيء خير كله أو شر كله .... الإنسان الذي يعيش في مجتمع متحرك لا يستطيع أن يحصل على الطمأنينة". لذا فالبحث عن الحقيقة مسار غير متناهي وغير منتهي ومستمر للأبد ويجب ان نستصحب معنا وان لا يتوقف. يصير الهم المعرفي آنذاك رغبة وحاجة في نفس الوقت ويصبح طريقة عيش جديدة تجعل من العقل المحرك الأساسي في التعامل. فكل مجال لكسب المعرفة مطلوب ويجب ان يتم استغلاله أبشع استغلال في كل فرصة سانحة.

 وهناك من يعتبر الامر من علامات النباهة واستعمال العقل وقد صورها فاسوديف الهندي بشكل كوميدي في جملته" علامة الذكاء ان تتساءل باستمرار .. الحمقى متأكدون وبشكل قاطع من كل شيء يفعلونه في حياتهم"

الاقتناع بان الوصول الى الطمأنينة الفكرية هو الهدف والمراد فهو اقتناع تائه وفاقد للحقيقة بعينها. فالوقوع في هذا الفخ، فخ الطمأنينة الفكرية، من أوهام المعرفة فتظن أنك تعرف في حين أنك لا تعرف شيئا. الوصول الى مرحلة الاكتفاء المعرفي غائبة بالأساس في الحياة وكلما ازداد علم الانسان ازداد جهله كما قال الشافعي رحمه الله. ازدياد الوعي يزيد الألم والاحساس بالمعاناة و أحيانا يزيد الرغبة في عدم المعرفة. ان نعرف بداية للمزيد من "اريد ان اعرف" وتأكيد للخروج من وهم المعرفة وزعزعة صحية للطمأنينة الفكرية التي لا وجود لها من الأساس.


4157

0




 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تكنولوجيا من أجل التغيير

إدمون المالح يهاجم توظيف ’’الهولوكوست’’ في المغرب لأهداف سياسية وإيديولوجية

مقاطعة شاملة للدروس، ومسيرات حاشدة بكلية العلوم/جامعة ابن زهر

أكثر من 40 ألف طالب يقاطعون الدراسة بجامعة ان زهر بأكادير

التجديد الطلابي تنظم مهرجان

الجامعة الربيعية تناقش موضوع اللغة في التعليم

مسلك علم الاجتماع بتطوان في ثورة ضد استبداد رئيس الشعبة

احتجاجات طلابية تعم كليات تطوان

جامعة عبد المالك السعدي تعيش على إيقاعات الهيجان النضالي

طلبة كلية الحقوق أكدال يطيحون بأحد رموز الفساد

"بيريش" تكتب: فخ "الطمأنينة " الفكرية