صوت الجامعة المغربية
- الإعلانات -

البيان الختامي للدورة الرابعة للمجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي برسم مرحلة 2021 – 2023

انعقدت بحمد الله وتوفيقه الدورة العادية الرابعة للمجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي برسم مرحلة 2021-2023، أيام الجمعة والسبت والأحد 4-5-6 ذي الحجة 1444هـ الموافق لـ 23-24-25 يونيو 2023م، بالرباط، في أجواء أخوية سادها التداول الحر والنقاش الديمقراطي المسؤول لعدد من القضايا التنظيمية والجامعية والوطنية والدولية.
وقد افتتح المجلس الوطني بكلمة للأخ مصطفى العلوي، رئيس المنظمة، عبر خلالها عن اعتزازه بما قدمه جميع مناضليها ومناضلاتها خلال الفترة المنقضية، لغاية النهوض بمستوى أدائها العام وتعزيز مشاركتها في مشروع الإصلاح بالجامعة والوطن، مشيدا بنجاح المؤتمرات الانتدابية المحلية للمؤتمر الوطني العاشر، وبالجهود التي تبذلها اللجنة التحضيرية للمؤتمر، تحت إشراف اللجنة التنفيذية، من أجل توفير أفضل الظروف لانعقاده مطلع شهر غشت المقبل.
وفي إطار الاستعداد للمؤتمر الوطني، صادق المجلس الوطني على ورقة “العمل النضالي عند منظمة التجديد الطلابي”، وعلى إدراج مشاريع تعديلات على “القانون الأساسي”، من أجل عرضهما على المؤتمر للمناقشة والمصادقة النهائية.
وعقب كلمة الرئيس، توقف المجلس الوطني عند عرض اللجنة التنفيذية للمنظمة للتقارير الأدبية والمالية، المحلية والوطنية، للفترة ما بين أكتوبر 2022 ويونيو 2023، حيث تناول أعضاء المجلس بالتقييم والمناقشة أبرز مكاسب وتحديات المرحلة السابقة، وأهم رهانات المرحلة المقبلة.
تنظيميا، أشاد المجلس الوطني بالحيوية العالية التي أبدتها المنظمة وطنيا ومحليا خدمة لجامعة العلم والمعرفة، وكذا الإبداع النوعي في الأنشطة العلمية والدعوية والثقافية التي شهدتها مختلف فروع المنظمة بالجامعة المغربية، مستنكرا بعض التضييقات التي عرفتها أنشطة بعض فروع المنظمة (محاضرة دعوية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، محاضرة احتفائية بيوم الأرض بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة…).
جامعيا، تابع المجلس الوطني النقاشات المطروحة حول الإصلاح البيداغوجي الجديد لتجاوز الأزمة التي تعرفها الجامعة المغربية، حيث أكد المجلس أن أي إصلاح يستبعد المتدخلين الأساسيين في قطاع التعليم العالي، وخاصة الطلبة والأساتذة، عن هذا النقاش هو إصلاح أعرج لن يكون أفضل من سابقيه، وذلك على غرار فشل مشروعي اعتماد نظام البكالوريوس وتفريخ الكليات متعددة التخصصات بالمدن المتوسطة والصغيرة، اللذين ماتا في مهدهما بسبب الاستعجال والعشوائية والفوقية، وهو الخطأ الذي يبدو أن الجهات المعنية بصدد تكراره، مما ينذر بفشل جديد لهذا الإصلاح.
كما أكد المجلس أن أي إصلاح جامعي لا يراعي خصوصية المجتمع المغربي، ثقافيا ودينيا ولغويا، لن يوفر حلولا قادرة على تجاوز أزمة الجامعة المغربية التي أصبحت جل التقارير الوطنية والدولية تدق ناقوس الخطر بشأن حاضرها ومستقبلها.
في نفس السياق، ناقش المجلس الوطني تنزيل مضامين الرؤية الاستراتيجية بعد ثمان سنوات على إقرارها والقانون الإطار، بعد خمس سنوات من المصادقة عليه، حيث خلص النقاش إلى أن الوزارة لم تفعل من مضامينهما سوى فرنسة التعليم.
َوفي ما يتعلق بالامتحانات الجامعية، تابع المجلس الوطني إجراء امتحانات الدورة العادية في جل الجامعات والاستدراكية في بعضها، وفي هذا الإطار أشاد المجلس بنضالية فروع المنظمة وجهودها المبذولة في تنزيل “الحملة الوطنية لمناهضة الغش”. في المقابل، ندد المجلس باستمرار ظاهرة الغش في التضخم المرعب الذي يستدعي استنفار كل الجهود من أجل وقف هذا النزيف الحاد الذي يودي بسمعة الجامعة المغربية ومصداقية شهاداتها.
كما توقف المجلس الوطني عند مقاطعة الامتحانات بكل من كليتي الحقوق بتطوان ووجدة، ومحاولة مقاطعة الامتحانات بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، مستنكرا هذه الأفعال غير المبررة، والتي تستهدف أساسا تعميق أزمة الجامعة واستمرارها.
على المستوى القيمي، ندد المجلس الوطني بمجموعة من مظاهر الانحلال القيمي التي أصبحت تعيشها الجامعة، داعيا الجهات المسؤولة إلى وقف هذا الانزياح الخطير لبعض المؤسسات الجامعية عن رسالتها النبيلة، إلى خدمة أجندة غريبة عن الجامعة، عبر احتضان فعاليات مخلة، والتي كان آخرها الحفل الذي نظمته الكلية متعددة التخصصات بأسفي الذي عرف تسريب فيديوهات تتضمن رقص عميدة الكلية بدون أدنى تحفظ في مدرج يفترض أن يحتضن الأنشطة العلمية والثقافية والفنية الهادفة.
وطنيا، جدد المجلس الوطني دعمه لقضية الصحراء المغربية ومناهضته لمشاريع التجزئة التي تستهدف المنطقة وترمي إلى تفتيت الوحدة الإسلامية المنشودة، منددا بالدور السلبي الذي تلعبه بعض وسائل الإعلام الجزائرية والمغربية في تأجيج نار الفتنة بين البلدين، داعيا إلى إعلاء المصالح المشتركة بين شعبين لهما روابط تاريخية ودينية وثقافية.
كما ناقش المجلس الوطني بأسف كبير استمرار مسلسل التطبيع بين المملكة المغربية والكيان الصهيوني الغاصب، والذي بلغ مستوى خطيرا في الآونة الأخيرة؛ من خلال استقبال رئيس الكنيست الصهيوني بالمغرب، ناهيك عن الزيارات المتتالية لممثلي الكيان المحتل وتدنيسهم لأرض المغرب. وقد دعا المجلس الوطني الدولة المغربية إلى وقف هذا المسار التطبيعي الذي لم ولن تجني منه بلادنا سوى الخسائر السياسية والاقتصادية والقيمية.
من جهة ثانية، تطرق المجلس الوطني لمضامين التوصية التي رفعتها مؤسسة وسيط المملكة لرئيس الحكومة باقتراح الإعلان عن إجراء امتحان ثان للأهلية لمزاولة المحاماة، من أجل تجاوز الخروقات الخطيرة التي عرفها الامتحان الأول قبل شهور. وإذ ينوه المجلس الوطني بهذه التوصية ويعتبرها مدخلا لضمان تكافؤ الفرص في الولوج لسوق الشغل، فإنه يؤكد على ضرورة فتح تحقيق جدي ومسؤول في هذا الملف من طرف الجهات المعنية، بهدف معاقبة المتورطين في الخروقات ووقف الفساد الذي تعرفه قطاعات كبرى وحساسة في الدولة مثل قطاع العدل.
كما تابع المجلس الوطني باهتمام النقاش العمومي حول تعديل مدونة الأسرة. وانطلاقا من إيمانه بسمو الدستور الذي أعطى مكانة هامة للأسرة باعتبارها نواة المجتمع، وكذا الخطاب الملكي الذي جاء في نفس السياق ونص على أنه لن يحل حراما ولن يحرم حلالا، فإن المجلس يؤكد على ضرورة انسجام المقتضيات القانونية المتعلقة بالأسرة مع القيم الإسلامية.
وفي الشأن الاجتماعي، ناقش المجلس الوطني استمرار ارتفاع الأسعار، خصوصا في فترة عيد الأضحى المبارك، مستنكرا تدبير الحكومة الارتجالي لهذا الموضوع، محذرا من تسبب الغلاء في احتقان اجتماعي، في حالة عدم تدارك الوضع من خلال إجراءات تغلب مصالح المواطن على مصالح الشركات النافذة والاحتكارية.
وفي السياق ذاته، تابع المجلس بأسف شديد فقدان خمسين شابا مغربيا في قوارب الموت التي تحصد مئات الأرواح سنويا، هربا من الواقع الاجتماعي والاقتصادي المتردي للبلاد، داعيا إلى توفير الفرص الحقيقية التي من شأنها إنقاذ الشباب من البطالة وقوارب الموت.
دوليا، تابع المجلس الوطني التطورات التي تعرفها القضية الفلسطينية من خلال استمرار الكيان الصهيوني الغاصب في جرائمه تجاه إخواننا بفلسطين المحتلة، منددا بهذه الانتهاكات الصارخة وبالتعتيم الدولي الذي تعرفه هذه القضية، وذلك في مقابل إبراز الكيان المحتل باعتباره رمزا للسلام.
وفي هذا السياق، أشاد المجلس بالتضحيات الجسيمة للمقاومة الفلسطينية في صد العدوان الصهيوني وكسر عدوانه في أكثر من مناسبة، مثمنا وحدة الفصائل الفلسطينية المقاومة في مواجهة الاحتلال.

 

الرباط في: الأحد 06 ذو الحجة 1444هـ، الموافق لـ 25 يونيو 2023م

مصطفى العلوي
رئيس منظمة التجديد الطلابي

تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: