صوت الجامعة المغربية
- الإعلانات -

البيان الختامي للمجلس الوطني- الدورة الثالثة

بسم الله الرحمن الرحيم
منظمة التجديد الطلابي

البيان الختامي للمجلس الوطني

انعقد بفضل الله وعونه المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي، يوم الجمعة 20 ربيع الأول 1442هـ الموافق لـ 6 نونبر 2020 في إطار دورته العادية الثالثة للولاية الجامعية 2019-2021 عن طريق وسائل التواصل عن بعد، في أجواء أخوية وشورية مسؤولة، تم خلالها مدارسة جملة من المستجدات والقضايا التنظيمية والجامعية والوطنية والدولية، انطلاقا من انحياز المنظمة المبدئي للصف الوطني الديمقراطي، وانتسابها للحركة الطلابية المنافحة عن قضايا الطلبة والمعانقة لهمومهم وانشغالاتهم.

وقد توقف أعضاء المجلس الوطني عند مناسبة حلول شهر ربيع الأول الذي شهد مولد خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، وهي مناسبة جدد معها المجلس الوطني الدعوة إلى تعزيز الارتباط بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم والتأسي بأخلاقه الكريمة ونهجه في الدعوة والإصلاح، كما أشاد المجلس الوطني بإطلاق المنظمة حملة “رحمة للعالمين” التي تهدف إلى التعريف بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم واستحضار دروسها وعبرها وهو ما يعتبر أفضل طريقة للرد على الإساءات التي طالت مقام النبوة في الآونة الأخيرة.

كما شكلت دورة المجلس فرصة للإشادة بانخراط فروع المنظمة الجاد والفاعل في عملية استقبال الطالب الجديد لموسم 2020-2021 والتي لا زالت مستمرة في عدد من الجامعات، خاصة في ظل دخول جامعي استثنائي فرضته ظروف الجائحة ما جعل مناضلي ومناضلات المنظمة يبذلون جهدا مضاعفا في محاولة لتقديم الدعم اللازم للطلبة الجدد في إطار الاحترام التام للتدابير الوقائية المطبقة من أجل الحد من انتشار الوباء. كما تم التأكيد على استعداد المنظمة وعزم مناضليها ومناضلاتها على القيام بدورهم في الدفاع عن مصالح الطلبة والإسهام في إعادة الإشعاع للجامعة المغربية لتكون في قلب المجتمع وقائدة لمسار نهضته وتحرره.

كما تدارس المجلس الوطني وضعية الجامعة المغربية خاصة ما تعلق منها بالدخول الجامعي الجديد وما رافقه من إشكالات تم تسجيلها في بيان الدخول الجامعي الذي أصدرته المنظمة، وفي هذا الصدد يعيد المجلس الوطني التأكيد على المواقف المتضمنة في البيان المذكور خاصة ما تعلق منها بغياب تصور واضح لدى الوزارة الوصية بخصوص فتح الأحياء والمطاعم الجامعية إضافة إلى حرمان عدد من الطلبة من ولوج بعض الشعب من خلال اعتماد منهجية الانتقاء في الكليات ذات الاستقطاب المفتوح وتأخر صرف المنحة الجامعية خاصة في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي يمر منها عدد من الطلبة في ظل الجائحة وإعلان عدد من الجامعات عن مواعيد مباريات الماستر والدكتوراه دون مراعاة للظرفية الخاصة التي لم يستطع معها عدد من الطلبة لحد الآن الحصول على شواهدهم ، كما يؤكد المجلس الوطني على ضرورة التعاون بين كل الفاعلين في الساحة الجامعية وإشراك الفاعل الطلابي في تدبير الدخول الجامعي من أجل تجاوز تأثيرات الجائحة وضمان دخول جامعي ناجح ومثمر.

وفيما يتعلق بانتخابات مجالس المؤسسات الجامعية التي تستعد المنظمة للمشاركة فيها، أعاد أعضاء المجلس الوطني التأكيد على مواقف المنظمة التي تدعو إلى بضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها، خاصة ما يرتبط بالإشراف على الانتخابات وتقنين الترشح لها وحق الأطراف الطلابية في المشاركة وفق لوائح قانونية، إضافة إلى ضرورة توسيع تمثيلية الطلبة التي تقتصر في الوقت الحالي على ثلاثة ممثلين للطلبة في مجلس الكلية من أصل أزيد من 22 عضوا، واقتصار التمثيل في ممثل طلابي واحد في مجلس تدبير الجامعة من أصل 10 أعضاء، وضرورة الاعتراف بالهيئات الطلابية للمشاركة في هذه المجالس مثلما هو الشأن مع نقابات الأساتذة. كما يدعو المجلس الوطني أعضاء ومنخرطي المنظمة للتعبئة لإنجاح المشاركة في هذه الانتخابات، ويدعو كافة الطلبة إلى المساهمة المكثفة والتصويت على ممثلي المنظمة في هذه المجالس من أجل ضمان صوت طلابي قوي وقادر على الدفاع عن حقوق ومصالح الطلبة.

وفي إطار استحضار السياق الذي تنعقد فيه دورة المجلس والذي تميز بإحياء ذكرى المسيرة الخضراء والتي شكلت مثالا للتلاحم الوطني المطلوب في لحظات الأمة المغربية الكبرى، وهو التلاحم الذي نحتاجه اليوم في هذه اللحظة التاريخية العصيبة التي يمر منها المغرب، ويعيد المجلس الوطني التأكيد على مواقف المنظمة الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، كما يدعو إلى ضرورة تعزيز حضور المجتمع المدني في الترافع والدفاع عن مغربية الصحراء، وهو الحضور الذي ما فتئت المنظمة تساهم فيه من خلال أعمالها السابقة واللاحقة.

كما استحضر الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني الحالة الوبائية التي يعيشها المغرب كما كل دول العالم، حيث لا زالت الجائحة تحصد مزيدا من الضحايا في بلدنا ولا زال بلدنا يقف أمامها عاجزا عن وقف هذا النزيف في ظل ارتباك حكومي واضح على مستوى التعامل مع تطورات الحالة الوبائية رغم كل الجهود التي تم القيام بها، إضافة إلى استهتار عدد كبير من المواطنين والمواطنات بخصوص احترام الإجراءات الاحترازية التي فرضتها السلطات المغربية لمواجهة هذا الوباء. ويدعو أعضاء المجلس الوطني بهذا الصدد الدولة المغربية إلى ضرورة استحضار التحديات التي يواجهها بلدنا بفعل هذه الجائحة توفير الموارد اللوسجتيكية والمالية والبشرية اللازمة لمواجهة هذا الخطر، إضافة إلى ضرورة العناية بالأطر الصحية التي كانت ولا زالت في مقدمة الصفوف لمواجهة الأخطار المحدقة بصحة المغاربة.

وفي إطار متابعة المجلس الوطني لمستجدات الشأن السياسي خاصة وأن بلدنا مقبل على استحقاقات انتخابية خلال الموسم المقبل، يدعو أعضاء المجلس الوطني إلى استثمار فرصة هذه الاستحقاقات من أجل تعزيز الخيار الديمقراطي الذي يعتبر أحد الثوابت الدستورية لمغرب اليوم، ومواجهة كل النزوعات السلطوية التي تحاول الانقلاب على الإرادة الشعبية وتهميش المؤسسات المنتخبة، خاصة بعد المرحلة السابقة التي تميزت بفرض حالة الطوارئ الصحية وما صاحبها من تجاوزات مست الحقوق والحريات، كما تعيد التذكير بموقفها من التضييقات التي يتعرض لها بعض الناشطين والصحفيين بسبب مواقفهم السياسية والحقوقية، وضرورة تصفية الأجواء السياسية والحقوقية للمساهمة في تعافي المجتمع المغربي من تداعيات جائحة كورونا.

وفيما يخص المستوى الدولي، توقف المجلس عند تطورات القضية الفلسطينية وحالة الهرولة نحو تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المجرم، والذي انخرطت فيه رسميا لحد الآن ثلاث دول هي الامارات والبحرين والسودان في تناقض تام مع موقف الشعوب الإسلامية المناهضة لهذا الموقف المنبطح والمنتظر من أنظمة عربية متهالكة ومرتعبة تحاول حماية نفسها من تطلعات الشعوب نحو الحرية والكرامة حتى لو اضطرها الأمر للتحالف مع الشيطان. كما تم تسجيل الإجماع الفلسطيني على مستوى القيادة لإدانة هذه الخطوات التطبيعية، ودعا المجلس الوطني الشعب المغربي وقواه الحية إلى اليقظة والاستعداد لمواجهة كل الاختراقات التطبيعية في بلدنا، خاصة مع ما يروج في بعض الأوساط ويتم تصريفه عبر بعض المنابر الإعلامية والأبواق المتصهينة من أجل المغرب إلى مستنقع التطبيع.

ويعيد المجلس الوطني التأكيد على أن المنظمة ستساهم إلى جانب القوى الوطنية المؤمنة بعدالة القضية الفلسطينية للوقوف في وجه أي خطوة من شأنها أن تضع بلادنا في خانة المطبعين من الكيان الصهيوني الغاصب.

كما يعيد المجلس الوطني التأكيد على مواقف المنظمة الواردة في البيان الذي أصدرته اللجنة التنفيذية بخصوص حملة الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، من إدانة لحادثة اغتيال المعلم الفرنسي صامويل باتي وإدانة تبني الدولة الفرنسية للرسومات الكاريكاتورية لدعوى الدفاع عن حرية التعبير، وما رافق ذلك من حملة شرسة ضد الإسلام والمسلمين، وهي الحملة التي تعكس توترا بنيويا في علاقة الدولة الفرنسية مع الأديان عموما والإسلام على وجه الخصوص.

 

عاشت منظمة التجديد الطلابي حركة طلابية إصلاحية خادمة للمعرفة والكرامة

الرئيس:
محمد حمزة ادام

تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: