صوت الجامعة المغربية
- الإعلانات -

التجديد الطلابي: “التطبيع الصهيوني المغربي إساءة لقضيتي الصحراء وفلسطين ومساس بعدالتهما”

استنكرت منظمة التجديد الطلابي مُقايضة الموقف الأمريكي من قضية وحدتنا الترابية بتراجع المملكة عن مواقفها الثابتة والتزاماتها الأخلاقية والسياسية إزاء القضية الفلسطينية، معتبرة ذلك إساءة للقضيتين معا ومساسا بعدالتهما.

واعتبرت المنظمة، في بيان لها، أن الفضل في تحرير الأقاليم الجنوبية لبلادنا والذوذ عنها في مواجهة أعداء الوحدة الترابية، طيلة العقود الماضية، يرجع، بعد الله المُعزّ المُذل، إلى التضحيات الجسام التي قدمها الشعب المغربي بقيادة المؤسسة الملكية.

وأشارت المنظمة إلى أن الدول الأخرى، قلّ شأنها أو عظُم، ليست سوى طرفا ثانيا في معادلة مُعقدة لن يحسمها إلا مواصلة السير أساسا في طريق البناء الديمقراطي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ثم حشد دعم الدول الصديقة الحُرة لدعم قضية وحدتنا الترابية العادلة، دون الاضطرار إلى التفريط في المواقف الثابتة للمملكة تجاه القضايا التي لا تقل عدالة عن قضية صحرائنا المغربية.

ولم يفت المنظمة أن تنبّه إلى خطورة التطبيع مع الكيان الصهيوني الدموي على الأمن القومي للمملكة المغربية، ووحدتها الترابية، واستقرار نموذجها الديني والسياسي والاجتماعي، ذلك أن الاحتلال الصهيوني ما طبّع مع دولة عربية إلا وحلّ بها الخراب وتقوضت دعائم وحدتها واستقرارها.

وحيّت المنظمة عاليا الشعب المغربي الأبي الذي لم تنطلي عليه خُدع الخطابات الدبلوماسية المنمقة التي تُحاول التسويق كذبا لخطاب “المصالح الوطنية” وثبات الموقف المغربي من القضية الفلسطينية، داعية إياه إلى حشد زاده من الوطنية الصادقة والانتماء المبدئي للأمة العربية الإسلامية في مواجهة أعداء الوحدة الترابية للمملكة والصهاينة والمُطبّعين معهم بكل الوسائل السلمية الممكنة.

كما عبّرت عن ثقتها في أن الشعب المغربي الذي دافع بدمائه العزيزة عن القدس والصحراء لن يقايض هذه بتلك، ولن يَنجرّ إلى حيث يُراد له، مبشّرة المندفعين إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني أن مصير اتفاقهم الفشل الذريع، وتُذكرهم أن المساومة على حساب آلام الشعوب المستضعفة لم تكن يوما سبيلا مناسبا لكسب قضية عادلة.

وتعتبر المنظمة قضية فلسطين قضية وطنية لا تقل عدالة عن قضية الصحراء المغربية، وتؤكد استمرارها في مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاشم أيا كانت الجهة التي تطبع معه، والدفاع عن الوحدة الترابية أيا كان خصومها وأعداؤها، وهي في ذلك مُصطفة إلى جانب القوى الحية للأمة المغربية التي تدرك أن الصهينة والتجزئة مشروع استعماري واحد تُعتبر مواجهته فريضة شرعية وضرورة واقعية.

وجددت المنظمة التأكيد على انخراطها في مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، واستعدادها التام للمشاركة في ما تقرره القوى الحية للأمة المغربية من مبادرات لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني ودعم الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، والذوذ عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية من سبتة إلى لكويرة.

واعتبرت المنظمة أن المملكة المغربية انحدرت نحو هاوية التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، في سقوط مُريع لا يليق بتاريخها المجيد وسُمعتها الأخلاقية والسياسية، ومكانتها الدولية؛ مُعلنةً استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الديبلوماسية مع كيان الاحتلال المجرم، وفتح مكاتب للاتصال في “البلدين”، وذلك على إثر إصدار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته مرسوما رئاسيا، لا يحمل أي قوة قانونية أو سياسية ملزمة، يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة المغربية على ما أسمته واشنطن “الصحراء الغربية”، وفتح قنصلية لها بمدينة الداخلة تقوم بالأساس بمهام اقتصادية.

 

تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: