صوت الجامعة المغربية

التجديد الطلابي تدعو طلبة الطب والحكومة إلى إعلاء صوت الحكمة والعقل..وتؤكد “الاستمرار في هذه الوضعية ليس في صالح أي طرف”

قال نائب رئيس منظمة التجديد الطلابي حمزة إدام، معلقا على احتجاجات طلبة الطب التي استمرت حتى اليوم وقد أشرف الموسم الجامعي على الانتهاء، إن “الأمر يتطلب من الجميع إعلاء صوت الحكمة والعقل ومحاولة الخروج بحلول متوافق حولها، في أفق استكمال الحوار حول بقية النقاط العالقة في الموسم الجامعي المقبل”، مؤكدا أن ” الاستمرار في هذه الوضعية وفي ظل ضغط الظروف المصاحبة لنهاية الموسم الجامعي ليست في صالح أي طرف”.


وأوضح إدام في تصريح لموقع orema.ma أن “المنظمة حاولت اللقاء بمجموعة من الأطراف ذات العلاقة بالموضوع،  من حكومة وطلبة وأستاذة الطب وغيرهم…من أجل محاولة تجميع المعطيات والاطلاع على آراء مختلف المتدخلين، رغبة منها في تقريب وجهات النظر والمساهمة في تخفيف جو الاحتقان الذي ساد خلال الفترة الأخيرة”.


ودعا نائب رئيس المنظمة “جميع الفاعلين من داخل الجامعة وخارجها إلى بذل الجهود من أجل تصفية الأجواء، وتقريب وجهات النظر، والخروج بحل توافقي بما يحفظ حقوق الطلبة ومصالحهم ويضمن تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة”، مشيرا إلى أن “الأمر أصبح جد خطير في ظل تشبث كل طرف بموقفه، مما يهدد بضياع الموسم الجامعي وتهديد مصالح طلبة الطب، خاصة مع وصول الحوار إلى باب مسدود، وإعلان الحكومة عن تواريخ امتحانات الأسدس الثاني في ظل مقاطعة الطلبة لها”.


وذكر إدام أن “المنظمة، باعتبار همها الأساس هو الدفاع عن مصالح الطلبة والاشتغال بقضاياهم، تابعت باهتمام شديد مسار الحركة الاحتجاجية لطلبة الطب منذ بداياتها الأولى، حيث خاض الطلبة نضالا راقيا كان هدفهم الأساسي منه تحقيق مجموعة من المطالب المعقولة والمتعلقة بمسار التكوين الطبي في مختلف مراحله”، مضيفا أنها -المنظمة- “تابعت مسار جولات الحوار التي خاضها الطلبة مع الحكومة، والتي عرفت تعثرا كبيرا بعد تشبث كل طرف بمواقفه، وخاصة مع الخلاف الحاد الذي دار حول النقطة المتعلقة بالسماح لطلبة الكليات الخاصة المعترف بها من طرف الدولة باجتياز مباريات الإقامة”.

 

وأضاف المتحدث أنه “فيما اعتبر الطلبة أن هذا الأمر فيه تضييق على طلبة الجامعة العمومية لصالح طلبة كليات القطاع الخاص، خاصة مع قلة عدد المناصب التي تفتحها الدولة كل سنة في وجه المتبارين، اعتبرت الحكومة أن  خريجي الكليات الخاصة المعترف بها لهم الحق دستوريا وقانونيا في اجتياز هاته المباراة، باعتبار أن دبلومات هاته المؤسسات تعتبر معادلة لدبلومات الجامعة العمومية”.

يذكر أن أهم مطالب طلبة الطب تركزت في ضرورة تحسين شروط التحصيل الدراسي لطلبة الطب، من خلال توسيع أرضية التداريب الاستشفائية والرفع من عدد الأسرة وزيادة المناصب المخصصة لأساتذة الطب والمقيمين والداخليين، إضافة إلى إشراك الطلبة في إعداد نظام الدراسات الطبية الجديد وتسريع وتيرة بناء المستشفيات الجامعية وغيرها من المطالب المشروعة والمعقولة.

وقد كان من أهم النقاط التي أثارت مخاوف طلبة الطب في الجامعة العمومية، هو ما تسرب من نية كليات الطب العمومية السماح لطلبة الكليات الخاصة والمعترف بها من طرف الدولة باجتياز مباراة الأطباء الداخليين، وهي النقطة التي أثارت جدلا كبيرا بين الطلبة حيث طالبوا بالتزام واضح من طرف الحكومة بعدم إمكانية السماح لطلبة الكليات الخاصة باجتياز مباريات الداخلية باعتبارها جزءا من مسار التكوين الأساسي في كليات الطب والصيدلة العمومية.

تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: