صوت الجامعة المغربية

التجديد الطلابي ترفض احتقار الهوية المغربية بمُبرر “التناوب اللغوي”

استاءت منظمة التجديد الطلابي من اعتماد مصطلح “التناوب اللغوي” على خلفية النقاش الدائر حول اعتماد لغات التدريس، الذي جاء في مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين.

واعتبرت الللجنة التنفيذية للمنظمة، في بلاغ توصل به orema.ma، أن “الخلط بين لغات التدريس وتدريس اللغات، وتمييع المسألة اللغوية باعتماد مصطلح التناوب اللغوي كما تم شرحه في مشروع القانونالإطار، وعدم احترام سيادة اللغتين العربية والأمازيغية في المنظومة التربوية، وغياب أي حديث عن وظيفة الترجمة للانفتاح على اللغات الأخرى، لا يعبر إلا عن احتقار للهوية المغربية، وتكريس التبعية الثقافية للوبي الفرنكفوني، ونكوصا عن الدستور المغربي”.

نص البلاغ:

تتابع اللجنة التنفيذية لمنظمة التجديد الطلابي بقلق بالغ مجريات النقاش التفصيلي حول مشروع القانون الإطار 51.17 لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والذي يعرف تعثرا حقيقيا في إصلاح الأعطاب البنيوية التي تعتوره، والتي سبق للمنظمة أن قدمت بصددها مذكرة تفصيلية خصوصا فيما يتعلق بالهندسة اللغوية.

ففي الوقت الذي كان فيه الشعب المغربي ينتظر إجماعا من المؤسسة التشريعية لتصحيح انحراف مشروع القانون الإطار عن الوفاء للمقتضيات الدستورية، إذا ببعض الأصوات النشاز المعبرة عن الدولة العميقةوالتبعيةالثقافية ترفع عداءها تجاه الهوية المغربية، واللغتين الرسميتين، تكريسا لهيمنة اللغة الأجنبية، في تناف تام مع كل الدراسات والآراء اللسنية والتربوية، من خلال الضغط لتمرير مشروع القانون بصيغته الحالية، وهو ما يعني الدخول في عقد آخر من الفشل التربوي. وكأن نصف قرن وزيادة من هذا الفشل الناتج أساسا عن تهميش اللغة الوطنيةوارتجالية الإصلاح، غير كاف لوقف هذه المأساة التي يشهدها التعليم ببلادنا.

إن منظمة التجديد الطلابي وكما سبق أن عبرت في مذكرتها الترافعية بخصوص مشروع القانون الإطار، تعتبر أن تعمد الخلط بين لغات التدريس وتدريس اللغات، وتمييع المسألة اللغوية باعتماد مصطلح “التناوب اللغوي” كما تم شرحه في مشروع القانونالإطار، وعدم احترام سيادة اللغتين العربية والأمازيغية في المنظومة التربوية، وغياب أي حديث عن وظيفة الترجمة للانفتاح على اللغات الأخرى، لا يعبر إلا عن احتقار للهوية المغربية، وتكريس التبعية الثقافية للوبي الفرنكفوني، ونكوصا عن الدستور المغربي، واختزالا مشينا لوظائف اللغة في التواصل، وإغفالالأبعادهاالحضارية والهوياتية والقيمية.

وفي هذا الصدد تؤكد المنظمة على أن أي تمرير لمشروع القانون بصيغته الحالية، وعدم تعديل الهندسة اللغوية بما يرفع اللبس بين تدريس اللغات ولغات التدريس، لصالح اللغتين الدستوريتين (العربية والأمازيغية) في التدريس خصوصا في المواد العلمية، والانفتاح على اللغات الحية ذات الصيت العالمي في البحث العلمي، سيعتبر خيانة للشعب المغربي، ورهنا للمنظومة التربوية بفشل جديد سئم من أداء تكاليفه.

كما أن المنظمة تجدد دعوتها إلى إلغاء أي رسوم على الطلبة والتلاميذ وأسرهم كشرط لولوج المنظومة التربوية، لتنافيه مع مبدأ المجانية، وإمعانه في المزيد من إرهاق الأسر المغربية المثقلة بأعباء اجتماعية متزايدة الكلفة، في ظل تعرض المدرسة العمومية للتهميش لصالح لوبي القطاع الخاص، وتطالب بنص قانوني ملزم للدولة سواء على مستوى السلطة المركزية أو الجماعات الترابية، ولمؤسسات القطاع الخاص، من أجل المساهمة في الدعم المالي للمنظومة التربوية.

وفي ظل تنامي عدد من المبادرات الفردية الرامية إلى التبرع بمبالغ مالية مهمة لبناء مؤسسات تعليمية من قبل المواطنين، في سلوك ينمي الشعور بالوطنية والتضامن بين مكونات المجتمع المغربي، النابع من المرجعية الإسلامية، تجدد المنظمة مطلبها بإحداث صندوق للوقف مخصص للتعليم والبحث العلمي، بما يشجع على المزيد من هذه المبادرات.

وإذ تتابع اللجنة التنفيذية هذه الأصوات اللاشعبية، المستلحقة بالدولة العميقة والتبعية الثقافية، فإنها ترفع القبعة عاليا لكل القوى الوطنية الحية سياسيا ومدنيا والتي تشكل جبهة قوية ضد كل محاولات النكوص عن المكتسبات الدستورية، كما تجدد دعوتها كافة القوى الوطنية والشعبية والطلابية إلى المزيد من اليقظة حماية للهوية المغربية، وللمنظومة التربوية، من العبث الذي طال أمده دون نفع يذكر.

لا للمس باللغة الوطنية

لا للمس بمجانية التعليم

اللجنة التنفيذية

الثلاثاء 19/02/2019

 

تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: