صوت الجامعة المغربية

الدكتور فؤاد بوعلي يناقش سؤال الهوية في أكاديمية أطر الغد

في إطار فعاليات اليوم الخامس من أكاديمية أطر الغد في دورتها الثانية عشرة، والتي حطت رحالها في رحاب معهد البريد والمواصلات بالرباط، حضر الدكتور “فؤاد بوعلي” لمحاورة بعنوان “سؤال الهوية”. ذكر خلالها أن نقاش الهوية مرتبطبما يعيشه العالم حاليا، على اعتبار أنه يتم عيش إعادة/اجترار سؤال الهوية.

ورصد “بوعلي” عدة مياسم للنقاش حول الهوية: أولا، إن النقاش أو السؤال حول الهوية هو أزمة، وذلك لأن هذا السؤال في خطاب الأزمة ينطلق من محاولة تفكيك الذات. ثانيا، لتعريف الهوية لا بد قبل كل شيء أن يتم تعريف الغيرية (من الآخر)؛ حيث أنه لا وجود لحديث عن هوية الذات إلا في مقابل الآخر.

كما أكد “فؤاد بوعلي” أنه لا بد من معرفة ما إذا كانت الهوية مكتسبة أم ثابتة، بمعنى معرفة ما هو الشيء الثابت فيها وما هو الشيء المتغير؟ واعتبر بأن هذا التساؤل يحيلنا إلى النقاش الفلسفي القديم والجديد الذي تحدث فيه العقلانيون والتجريبيون حول ماهية الذات. وانتقل للحديث عن الجماعات، حيث اعتبر أن الجماعة مبرر لوجود الهوية، وأن لها عدة ثوابت لا يمكن أن توجد من دونها إذ أنها تعتبر بمثابة الأعمدة التي تقوم عليها الجماعة، وبعبارة أخرى فإن هذه الثوابت هي المؤسسة لهوية الجماعة وبدونها ستندثر هذه الأخيرة. ومن بين هذه الثوابت نجد الثابت اللغوي، الديني/العقدي، السياسي، والجغرافي…

تطرق الدكتور كذلك إلى سؤال الانغلاق، فحسب قوله إن المصيبة والكارثة تتجليان عندما يتم الانتقال من سؤال الهوية إلى سؤال الانغلاق، وأردف بأن الهوية المنغلقة تعيش عادة في مجموعة من الأوهام حصرها في ثلاثة: الوهم الأول هو وهم الأصل، فالهوية المنغلقة تحث على عناصر التسامي (أنا الأصل والآخر فرع). في حين أن الوهم الثاني يتمثل في وهم المظلومية، فالعقليات المغلقة دائما ما تبحث على شماعة المظلومية. أما الوهم الثالث فيتعلق بالتناقض، إذ أن العقليات المغلقة دائما ما تجد في الآخر نقيضا وتراه كعدو أو خصم، وليس كشخص مختلف معها فقط.

تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: