صوت الجامعة المغربية

المجلس الوطني يدين العدوان الصهيوني ضد فلسطين ويدعو الحركة الطلابية للانخراط في الأشكال التضامنية

أدان المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي محاولات المحتل الصهيوني لإعدام حقوق الشعب الفلسطيني، وحيىّ بالمقابل بطولة هذا الأخير في مسيرة العودة، وفي معركته ضد العدوان الصهيوني.

ودعا المجلس الحركة الطلابية والشعب المغربي إلى الانخراط في الفعاليات الشعبية الداعمة لقضية الشعب الفلسطيني وإدانة العدوان الصهيوني، معبرا عن استهجانه للموقف الخافت للأنظمة العربية والإسلامية تجاه “صفقة القرن”.

من جانب آخر، اعتبر المجلس الوطني الذي انعقد يوم السبت المنصرم بالرباط، أن الدينامية التي بصمت مبادرات المنظمة وطنيا ومحليا، (اعتبرها) دليلا قويا على قوة وتماسك الجسم التنظيمي للمنظمة، ومقدرته النضالية والإبداعية، رغم الحملة الإعلامية المغرضة التي تعرض لها في الآونة الأخيرة.

كما استنكر المجلس في بيان صادر له اليوم استمرار العصابات الإجرامية من داخل الحرم الجامعي في ممارسة شتى ضروب العنف والتعذيب والمحاكمات الميدانية، تحت مرأى ومسمع من الجهات المسؤولة دون أي تدخل يوقف هذا العمل الإرهابي الذي لم يسلم منه لا الطلبة ولا الأساتذة، الذكور والإناث. وداعيا بالتالي الجهات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية مرتادي الحرم الجامعي من هذه العصابات التي تتوفر على غطاء سياسي وحقوقي من قبل تيارات الفساد والاستبداد.

ومع اقتراب الدخول الجامعي لموسم 2018-2019، دعا المجلس الوطني الجماهير الطلابية إلى اليقظة المستمرة، تجاه كل محاولات تهريب النقاش حول الإصلاح من خلال قرارات أحادية دون سابق إنذار، خصوصا مع تسرب أخبار عن عزم بعض المؤسسات الجامعية اعتماد إجازات مهنية في علوم التربية موازية للإجازات الأساسية، ما يفرغ الجامعة من وظيفتها الأصيلة في البحث العلمي، ويحولها إلى مجرد مؤسسات للتأهيل المهني، أمام اختلال كبير في نسبة التأطير الجامعي، وترهل كبير في البنيات التحتية.

ودعا المجلس الوطني الحكومة المغربية، والوزارة الوصية إلى التحرك العاجل للنهوض بالوضعية الاجتماعية للطالب المغربي، من خلال الرفع المستمر من قيمة المنحة وعدد المستفيدين منها، وكذا عدد المستفيدين من السكن الجامعي، واتخاذ إجراءات عاجلة لتفعيل استفادة الطلبة من التغطية الصحية، وتبسيط مساطرها.

كما دعا المجلس وزارة الداخلية إلى رفع يدها عن تعطيل استفادة الطلبة من المنح المصادق عليها في مجلسي جهة درعة تافيلالت وجهة طنجة تطوان الحسيمة، وهو الأمر الذي لن يزيد الشعب المغربي إلا احتقانا، ولن يشجع الجماعات الترابية على دعم المؤسسات الجامعية، معلنا استعداد المنظمة للانخراط في استقبال الطالب الجديد خلال عملية الدخول الجامعي القادم، ورصدها لأهم الملاحظات بهذا الخصوص.

وفيما يتعلق بمشروع القانون الإطار، فقد ناقش المجلس الوطني المنعقد في دورته الثانية الغموض الذي اعترى مسار المصادقة عليه، وأكد في بيانه رفض المنظمة لأي مس بمجانية التعليم العمومي وكذا رسمية اللغتين العربية والأمازيغية كما نص على ذلك الدستور المغربي.

وعن القضية الوطنية، استنكر المجلس الوطني كل المحاولات الأخيرة من قبل أعداء الوطن للمس بسيادته، مؤكدا على الوحدة الترابية كثابت دستوري، ومعبرا عن استعداده للانخراط في كل الخطوات الرامية إلى حماية التراب المغربي، وداعيا الدولة المغربية إلى عدم التساهل تجاه أي استفزاز يمس بالوطن المغربي.

وأدان المجلس المحاولات المتوالية لوأد التجربة المغربية في تحقيق الانتقال الديمقراطي، والمسارعة إلى إغلاق قوس سنة 2011، عبر ضرب الثقة في المشاركة السياسية، والتراجع الحقوقي، في مراهنة بمستقبل البلد واستقراره، محيية الصمود المتواصل للشعب المغربي ضد هذه المحاولات، وإبداعه لعدد من الأشكال النضالية الجديدة، ضد الجمع بين المال والسياسة، داعيا الحكومة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية الشعب المغربي من جشع الاحتكار، والإسراع في الإفراج عن مجلس المنافسة، وكذا النهوض بالقدرة الشرائية للمواطن المغربي، وخلق مناخ اقتصادي متسم بالتنافسية وتكافؤ الفرص.

وناقش المجلس الوطني تزايد الطلب الاجتماعي أمام تزايد نسبة البطالة، ومحاولات الدولة التخفف من العبء الاجتماعي لبعض الفئات الحيوية في المجتمع، وتخبطها في سياسات يكتنفها الغموض، خصوصا فيما يتعلق باعتماد مباريات التعاقد في التوظيف دون وضوح في الرؤية ولا ضمانات حقيقية لكرامة الموظف وللخدمات الاجتماعية الأساسية.

وعلى المستوى الثقافي، فقد توقف المجلس عند اعتزاز الشعب المغربي بمرجعيته الإسلامية، وتمسكه بها، والتي يعبر عنها من خلال عدد من المؤشرات أبرزها إقباله على الشعائر الدينية، واعتناؤه بتحفيظ القرآن الكريم ومدارسته، واحتفاؤه بالعلماء والاستماع لهم في قضايا الفتوى والدين، مهنئا الطلبة المغاربة المتربعين على عرش المسابقات القرآنية العالمية، وداعيا الجهات المسؤولة إلى احترام هذه الاختيارات، بما لا يتنافى مع قيم الوسطية والاعتدال لشريعتنا السمحة.


تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: