صوت الجامعة المغربية
- الإعلانات -

من القضية الفلسطينية إلى انتفاضة الجزائر والسودان..المؤتمر الوطني يُحيّي صمود الشعوب ويسجل تراجع الديمقراطية في العالم

حَيَّى المؤتمر الوطني الثامن في بيانه الختامي الشعبين الجزائري والسوداني على انتفاضهما في وجه الفساد والاستبداد، وكفاحهما المستمر من أجل غد تسوده الديمقراطية والكرامة، وينعم في ظله الشعبان بالعيش الكريم والتوزيع العادل للثروات والتداول السلمي على السلطة.

وأشاد المؤتمر الوطني بالمواقف الرسمية الإيجابية للدبلوماسية المغربية، داعيا إلى إسنادها شعبيا ومدنيا، خاصة تلك المتعلقة بدعمها المتواصل للقضية الفلسطينية ورفضها لصفقة القرن -مع إدانة المشاركة المغربية المحدودة في ورشة المنامة-، وحرصها على أمن واستقرار المنطقة، وتمسكها قبل ذلك كله باستقلالية مواقفها، وصمودها في وجه الضغوط العربية والدولية التي لم تدخر جهدا في دفع المغرب بشتى الطرق إلى تأييد حصار قطر، والتآمر على فلسطين، والمشاركة في اختلاق الفوضى في ليبيا والسودان واليمن وسوريا.

كما استحضر المؤتمر الوطني بكل أسى بعض الممارسات الرجعية التي تتنافى مع التعاليم السمحاء للدين الإسلامي ومضامين المواثيق الدولية، والتراجع الخطير لأطروحات دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم في ظل تنامي المد الشعبوي المتمثل في اليمين المتطرف.

وبالمقابل، فإنه سجل، وبكثير من الاعتزاز، الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني الذي يمضي بتضامنه ومقاومة فصائله الوطنية ودعم الشعوب العربية في إفشال المؤمرات التي تحاك من أجل مصادرة حقوقه التاريخية والشرعية، والتي تمثل آخرها في إفشال ما سمي زورا بورشة “السلام من أجل الازدهار” التي انعقدت بالعاصمة البحرينية المنامة للإعلان عن الشق الاقتصاديلمؤامرة “صفقة القرن” المشؤومة.

وكان المؤتمر الوطني، المنعقد ببوزنيقة أيام 26-27-28 يوليوز المنصرم، قد سجل استمرار الممارسات البئيسة لأنظمة بعض الدول العربية التي أصبحت معروفة بجهودها في زعزعة استقرار دول المنطقة والتدخل في شؤونها الداخلية، من خلال خدمتها لأجندة قوى خارجية لا تهمها سوى مصالحها، وهرولتها المقززة للتطبيع مع العدو الصهيوني دون اكتراث بالحقوق التاريخية والشرعية للشعب الفلسطيني الأبي، وخوضها لحرب ظالمة على الشعب اليمني، وملاحقتها لنسائم الديمقراطية في جميع أرجاء الوطن العربي. هذا، فضلا عن ضيقها داخليا بالآراء المعتدلة لعدد من العلماء والدعاة والنشطاء الحقوقيين والصحفيين الذين تمت تصفية البعض منهم فيما أودع البعض الآخر ظلما في سجون الطغيان والاستبداد.

تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: