صوت الجامعة المغربية

الجواهري يكتب: الحركة الطلابية والنموذج التنموي..أي مقاربة

محسن الجوهري-عضو المكتب المحلي لفرع طنجة

بعدما أعلن ملك البلاد فشل النموذج التنموي ودعا مختلف الفاعلين الاجتماعيين للانخراط في هذا النقاش لتوصيف الأعطاب الحقيقية المؤدية للفشل، وكذا للوقوف على أهم الملامح الكبرى للنمودج التنموي الجديد الذي يضطلع إليه المغرب، كان لابد للحركة الطلابية عبر منظمة التجديد الطلابي أن تساهم في هذا النقاش الراهن، ولكن هذه المرة بعيدا عن القراءات التي تراعي الخطوط الحمراء.

إذا كانت القراءات الرسمية سواء تلك التي صدرت من الفاعلين الرسميين أو المشتغلين من داخل النسق السياسي، لم تتجاوز التوصيف الرسمي، فإن الحركة الطلابية كحركة تحررية مطالبة أن تطرح الأسئلة الحقيقية وتحديد الأعطاب الصحيحة .

إن من بين الأسئلة الملحة التي ينبغي ان تطرح في هذا الصدد حول فشل النمودج التنموي، سؤال العطب او العائق الذي يقف أمام التنمية بهذا البلد، هل يكمن في المقاربات التدبيرية والتنزيلية للمشاريع المجتمعية ؟؟ أم في طبيعة الحكم الذي دائما يرفض الديمقراطية بدعوى شرط توفر التنمية أولا ؟.

تمكن الديمقراطية في البلدان المتقدمة أن السلطة التنفيذية التي تنبتق من صناديق الاقتراع تطبق برامجها بكل مسؤولية، وبعد نهاية الولاية يتم محاسبتها من قبل الناخبين، وهذه البرامج تعرض أثناء الانتخابات على المواطنين وبعد ذلك تناقش داخل المجتمع، وجرت العادة أن هذه البرامج التي تطبق تعبر عن حاجيات ومتطلبات معظم الفئات الاجتماعية.هذا بالنسبة للدول المتقدمة فما هو الحال في بلد مثل المغرب؟.

في المغرب لا يمكن ان نعتبر أن البرامج التنموية الكبرى تناقش في مراحل عرض البرامج الانتخابية، كما لا يمكن أن نحدد مسؤولية كل طرف داخل مربع السلطة في فشل هذه البرامج، وهذا راجع لطبيعة الحكم في المغرب الذي لا يرسم حدود كل سلطة، ثم حتى الخيارات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تتخدها الدولة لا تعبر سوى على مصلحة أقلية معينة في حين معظم الفئات تتعرض للتهميش والشعور بالغبن خصوصا مع تزايد الفوارق الاجتماعية وهو الأمر الذي تولدت عنه احتجاجات إجتماعية باعتبارها نتيجة للتناقض الاجتماعي الذي يعرفه المغرب.

إن كل نقاش لا يربط قضية التنمية بقضية الديمقراطية لا يعتبر سوى تزييفا للوعي المجتمعي و نقاشا غير مسؤول وغير جاد، لهذا وجب من الحركة الطلابية ان تظل وفية لمسارها وخطها النضالي الذي كان دائما مع تحرير العقول والمجتمع.

تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: