صوت الجامعة المغربية
- الإعلانات -

“الشهيد عبد الرحيم حسناوي: حلم لن يموت” بقلم بلال أكروح

بلال أكروح- الكاتب المحلي لفرع فاس

نقترب من رمضان، شهر الخير والبركات والرحمات، لكن تمر علينا ذكرى عزيزة غالية وهي الذكرى السادسة لاستشهاد الأخ الطالب عبد الرحيم حسناوي، ذكرى بغير ما تحمله من ألم تحمل معه العهد والوعد، العهد على الحق والوعد على الاستمرار على لى النهج. ست سنوات منذ أن سالت دماء طاهرة زكية، ست سنوات وكان أملهم أن تنطفي شعلة التجديد الطلابي، شعلة الدعوة إلى الله، ست سنوات مذ أرادوا أن يغتالوا فينا الحلم، نعم الحلم بجامعة لا سطوة فيها إلا للعقل ولا كلمة فيها إلا للقلم، جامعة ينعم فيها الطلبة  بالحرية في الطلب وحرية في الأحلام.حلما بوطن، وطن للحرية والكرامة والنهضة.

عبد الرحيم لم يكن يحمل في يده سلاحا ولا ساطورا، ولكن كان يحمل في يده كتبا وأقلاما وفي صدره دعوة لله وفكرة، عبد الرحيم استشهد لأنه يحمل فكرة، لكن الفكرة غلبت السلاح لأنها حق والحق لا يموت، عبد الرحيم هو منظمة التجديد الطلابي، منظمة سطرت تاريخها بالعلم، وفرشت طريقها بالدعوة في سبيل الله، جعلت من الوسطية منهاجا ومن الإصلاح سبيلا.راهنوا على تخويفنا وما قدروا، راهنوا على انسحابنا وما كان لهم ذلك، حتى أنهم راهنوا على أن نرد بالمثل وما كان لهم ذلك. لأننا اتخذنا من الحوار مبدءا، أوليس ربنا عز وجل هو من حاور إبليس، أوليس نبينا صلوات ربي وسلامه عليه هو من حاور أهل قريش في الحديبية، ومن نكون نحن حتى لا نقبل بالحوار مبدءا.

منظمة التجديد الطلابي وهبت نفسها لله، وجعلت مقصدها خدمة الطلاب، فمن كان مع الله لا يخيب، سيشهد التاريخ لنا أننا ما خنا وما بعنا،عاهدنا الله أن نمضي خدمة للطلاب ودعوة لله وبناء نهضة لأمة كانت وستبقى خير أمة أخرجت للناس، سنبقى للحرية عنوانا، لأن عبد الرحيم كان العنوان.

عبد الرحيم حسناوي ليس أول شهيد وليس آخره شهيد قدمته الجامعة المغربية، لكن جاء الوقت لنقول كفى، كفى من الظلم والاستبداد، كفى عنفاـ كفى استغلالا للطلبة، جاء زمان تكون فيه الجامعة ساحة للعلم والفكر. وسيبقى الحوار مبدءا لأننا سجلناه بعزم وكفاح.

 

تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: