صوت الجامعة المغربية

البقالي والبوحسيني وهيرات يؤطرن طالبات أوريما الرباط في موضوع العنف ضد المرأة

في إطار حرصها على تكوين الطالبات في مجال حقوق المرأة، نظمت منظمة التجديد الطلابي فرع الرباط اليوم الدراسي الأول تحت شعار “التحرش جريمة” من خلال ثلاث ورشات أشرفت عليها ثلة من الحقوقيات والفاعلات المدنيات.

وقدمت عزيزة البقالي رئيسة منتدى الزهراء بالرباط  حصيلة المنتدى الحقوقية، وأكدت بأن مركز الاستماع يستقبل حالات تعاني من المشاكل الأسرية والزوجية على وجه الخصوص ويحرص المركز على تقديم التوجيه والاستشارة القانونية والمساندة الحقوقية.

وأضافت البقالي أمام طالبات منظمات التجديد الطلابي يوم السبت 24 مارس بأن”منتدى الزهراء عمل على تكوين شبكة من العلاقات مع جهات و جمعيات أخرى لها اهتمام بالترشيد الأسري في إطار تبادل الخبرات”، وفي سياق السياسات العامة المرتبطة بمحاربة العنف ضد المرأة أشارت البقالي إلى أن منتدى الزهراء يقترح تبني سياسة تهدف إلى الوقاية من العنف ليس بالضرورة عن طريق الحملات الموسمية تقول البقالي، “بل يجب تفعيل المقاربة الثقافية و الوقائية التي تعمل على إعادة تشكيل الوعي و الذي يلعب الإعلام دورا مهما في تكريس الصورة النمطية للمرأة”

وتوقفت الحقوقية لطيفة البوحسيني في الورشة الثانية على التأطير المفاهيمي للعنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، وأشارت إلى أن النوع الاجتماعي يعني العلاقات بين الجنسين المبنية اجتماعيا وثقافيا وغير المحددة بيولوجيا.

وتوقفت البوحسيني على تحليل مظاهر تشكل الهوية القائمة على الميز العنصري محذرة من الأدوات التي تعيد إنتاج الأدوار التقليدية المتعلقة بالنساء والرجال، وأشارت إلى أن السبب الرئيسي وراء التمييز ضد النساء مرتبط بعقلية المجتمع وثقافته، وقالت” المجتمع هو الذي يقوم ببناء هوية النوع”.

وشددت البوحسيني على أهمية تربية الطفل مشيرة إلى خطورة الألعاب التي تعطى للذكور والإناث على أساس الميز العنصري، وهي ألعاب تكرس نفس الأدوار التقليدية التي تعطي للذكر القوة وللمرأة الضعف، وفي حديثها عن اللغة المستعملة، قالت المتدخلة بأنه إلى جانب تقسيم الأدوار، فاللغة سليلة المنظومة الثقافية التي تشكل الهوية الاجتماعية، فتجعل الرجل مضطلعا بالبحث عن أعمال تدر الدخل عكس المرأة، وتجعله يزاول أعمالا داخل فضاءات اجتماعية تمكنه من اتخاذ القرارات وبذلك تقول البوحسيني”تجد المرأة نفسها مقصية من اتخاذ القرار”

 

وفي حديثها عن الآليات القانونية لمواجهة العنف ضد المرأة، قالت أستاذة القانون العام بكلية الحقوق أكدال فاطمة الزهراء هيرات بأن مصادقة البرلمان المغربي بالأغلبية على مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء جاء بعد 15 سنة من الانتظار “بحيث لم يكن من قبل السياق المناسب لإخراج القانون و الدفع به، إلى أن نضجت الشروط و التقت الإرادات”.

وأكدت هيرات على أنه لا يمكن أن نتجاهل قانون 103.13 الذي يتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة في إطار الجهود التي يقوم بها المغرب لتطويق هذه الظاهرة “يتضمن هذا القانون توفير حماية فعالة و شروط احتضان ملائم للنساء ضحايا العنف”.

 

تعليقات
تحميل...
%d مدونون معجبون بهذه: